الثلاثاء، 3 مارس 2015

معنى السلفية وبيان من هم السلف الصالح لشيخنا الألباني ( فتوى مفرغة من الشريط الأول من سلسلة الهدى والنور)
السائل :
بعض الإخوة السلفيين يسمعون عن الدعوة السلفية سماعاً ، ويقرءون ما يكتب عنها من قبل خصومها ، لا من قبل أتباعها ودعاتها ، فالمرجوّ من فضيلتكم – وأنتم من دعاة السلفية وعلمائها – شرح موقف السلفية بين الجماعات الإسلامية اليوم؟ 


أجاب الشيخ رحمه الله : أنا أجبت عن مثل ذلك السؤال أكثر من مرة ، لكن لابد من الجواب وقد طرح السؤال ، أقول كلمة حق لا يستطيع أي مسلم أن يجادل فيها بعد أن يتبين له الحقيقة :
أول ذلك : الدعوة السلفية نسبة إلى ماذا ؟ السلفية نسبة إلى السلف ، فيجب أن نعرف من هم السلف إذا أطلق عند علماء المسلمين " السلف " ، وبالتالي تفهم هذه النسبة ، وما وزنها في معناها وفي دلالتها ، السلف هم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية ، في الحديث الصحيح المتواتر المخرّج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " هؤلاء القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية ، فالسلفية تنتمي إلى هذا السلف ، والسلفيون ينتمون إلى هؤلاء السلف ، إذا عرفنا معنى السلف والسلفية ، حينئذٍ أقول أمرين اثنين :
الأمر الأول : أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص كما هي نسب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية ، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص ، بل هذه النسبة هي نسبة إلى العصمة ، ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة ، وبخلاف ذلك الخلف ، الخلف لم يأت في الشرع ثناء عليهم ، بل جاء الذم في جماهيرهم ، وذلك في تمام الحديث السابق ، حيث قال النبي عليه السلام
".... ثم يأتي من بعدهم أقوام يشهدون ولا يستشهدون ......إلى آخر الحديث " ، كما أشار عليه السلام إلى ذلك في حديث آخر ، فيه مدح لطائفة من المسلمين وذم لجماهيرهم بمفهوم الحديث ، حيث قال عليه السلام : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله – أو حتى تقوم الساعة - ......" هذا الحديث خص المدح في آخر الزمان بطائفة ، والطائفة هي الجماعة القليلة ، فهي في اللغة تطلق على الفرد فما فوق ، فإذن إذا عرفنا هذا المعنى للسلفية ، وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح ، وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح ، حينئذٍ يأتي الأمر الثاني ، الذي أشرت إليه آنفاً . ألا وهو : أن كل مسلم يعرف حينذاك هذه النسبة ، وما ترمي إليه من العصمة ، فيستحيل عليه بعد هذا العلم والبيان أن – لا أقول : " أن يتبرأ " هذا أمر بدهي – لكني أقول : يستحيل عليه إلا أن يكون سلفياً ، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية يعني الانتساب إلى العصمة ، من أين أخذنا هذه العصمة ، نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق ، يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالآخرية مما عليه جماهير الخلف ، حينما يأتون بقوله عليه السلام : " لا تجتمع أمتي على ضلالة " لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم ، وهذا أمر يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيء ، يضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينة لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى ، وفيما سيقع للمسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق ، فقال عليه السلام : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستختلف – أو ستتفرق – أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة " قالوا : " من هي يا رسول الله ؟ " قال : " هي الجماعة " ، هذه الجماعة هي جماعة الرسول عليه السلام هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق لأبي هريرة ، أن المقصود في هذا الحديث هم الصحابة أو الذين حكم رسول الله عليه السلام بأنهم هم الفرقة الناجية ، ومن سلك سبيلهم ومن نحا نحوهم ، وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذّرنا ربنا عز وجل في القرآن الكريم من مخالفتهم ، ومن سلوك سبيل غير سبيلهم ، لقوله عز وجل " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " .. أنا لفتُّ نظر إخواننا في كثير من المناسبات إلى حكمة عطف ربنا عز وجل في قوله في الآية " ويتبع غير سبيل المؤمنين " على مشاققة الرسول عليه السلام ، ما الحكمة من ذلك ؟ مع أن الآية لو كانت بحذف هذه الجملة ، لو كانت كما يأتي : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " لكانت كافية في التحذير وتأنيب من يشاقق الرسول عليه السلام ، والحكم عليه بمصيره السيء ، لم تكن الآية هكذا ، وإنما أضافت إلى ذلك قوله عز وجل " ويتبع غير سبيل المؤمنين " هل هذا عبث ؟ حاشى لكلام الله عز وجل ، أي من سلك غير سبيل الصحابة الذين هم العصمة في تعبيرنا السابق ، وهم الجماعة التي شهد لهم رسول الله عليه السلام بأنها الفرقة الناجية ، ومن سلك سبيلهم ، هؤلاء هم الذين لا يجوز لمن أراد أن ينجو من العذاب يوم القيامة أن يخالف سبيلهم ، ولذلك قال الله تعالى : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " ،
إذن على المسلمين اليوم في آخر الزمان أن يعرفوا أمرين اثنين :
أولاُ : من هم المسلمون المذكورون في هذه الآية ؟
ثم : ما الحكمة من سماع القرآن وأحاديث الرسول عليه السلام منه مباشرة ، ثم سبق لهم فضل في الاطلاع على تطبيق الرسول عليه السلام لنصوص الكتاب والسنة تطبيقاً عملياً ، ومن الحكمة التي جاء النص عليها في السنة ، قوله عليه السلام " ليس الخبر كالمعاينة " ، ومنه أخذ الشاعر قوله:
وما راءٍ كمن سمع .....
فإذن الذين لم يشهدوا الرسول عليه السلام ، ليسوا كأصحابه الذين شاهدوا ، وسمعوا منه الكلام مباشرة ، ورأوه منه تطبيقاً عملياً ، اليوم توجد كلمة عصرية نفخ بها بعض الدعاة الإسلاميين ، وهي كلمة جميلة جداً ، ولكن أجمل منها أن نجعلها حقيقة واقعة ، يقولون في محاضراتهم وفي مواعظهم وإرشاداتهم أنه يجب أن نجعل الإسلام واقعاً يمشي على الأرض ، كلام جميل ، لكن إذا لم نفهم الإسلام في ضوء فهم السلف الصالح كما نقول ، لا يمكن أن نحقق هذا الكلام الشامل الجميل ، أن نجعل الإسلام حقيقة واقعية تمشي على الأرض ، الذين استطاعوا ذلك هم أصحاب الرسول عليه السلام ، للسببين المذكورين آنفاً ، سمعوا الكلام منه مباشرة فوعوه خيراً من وعي ، ثم هناك أمور تحتاج إلى بيان فعلي رأوا الرسول عليه السلام يبين لهم ذلك فعلاً ، وأنا أضرب لكم مثلاً واضحاً جداً ، هناك آيات في القرآن الكريم لا يمكن المسلم أن يفهمها إلا إذا كان عارفاً للسنة ، التي تبين القرآن الكريم ، كما قال عز وجل " وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزّل إليهم ..." هاتوا سيبويه هذا الزمان في اللغة العربية ، فيفسر لنا هذه الآية الكريمة ، والسارق من هو ؟ لغةً لا يستطيع أن يحدد السارق ، واليد ما اليد؟ لا يستطيع سيبويه آخر الزمان أن يعطي الجواب عن هذين السؤالين ، من هو السارق الذي يستحق قطع اليد ؟ وما هي اليد التي ينبغي أن تقطع لإثم هذا السارق ؟ اللغة السارق من سرق بيضة فهو سارق ،واليد هي هذه لو قطعت هنا أو هنا أو في أي مكان فهي يد ، لكن الجواب هو .. فلنتذكر الآية السابقة
" وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزّل إليهم ..." ، الجواب في البيان ، فهناك بيان من الرسول عليه السلام للقرآن ، هذا البيان طبقه الإسلام فعلاً ، في خصوص هذه الآية كمثل ، وفي خصوص الآيات الأخرى ، وما أكثرها . لأن من قرأ علم الأصول ، يقرأ في علم الأصول أن هناك عام وخاص ، مطلق ومقيد ، ناسخ ومنسوخ ، كلمات مجملة يدخل تحتها عشرات الأصول ، إن لم نقل : مئات الأصول ، نصوص عامة قيدتها السنة."========================================
نبذة عن الدعوة السلفية وإمامها محمد بن عبد الوهاب

أريد نبذة عن الدعوة السلفية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب؟ 

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فإن الدعوة السلفية هي الدعوة إلى ما بعث الله به نبيه محمداً -عليه الصلاة والسلام- هي الدعوة إلى التمسك بالقرآن العظيم والسنة المطهرة، هذه هي الدعوة السلفية، الدعوة إلى السير على المنهج الذي درج عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في مكة ثم المدينة من إبلاغ الدعوة إلى المسلمين وغيرهم، وتوجيه الناس إلى الخير وتعليمهم ما بعث الله به نبيه من توحيد الله والإخلاص له، والإيمان برسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وترك الإشراك بالله -عز وجل- والقيام بما أمر الله به ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، هذه الدعوة السلفية، وعليها درج أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-, فأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته ساروا على نهجه في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وتوجيه الناس إلى توحيد الله في أقوالهم وأعمالهم كما أمرهم الله بذلك في قوله -عز وجل-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ (21) سورة البقرة. وفي قوله سبحانه: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا (36) سورة النساء. وفي قوله سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) سورة البينة. فالرسول دعا إلى هذا، وكان المشركون يتعلقون بالقبور –بالأموات- والأصنام والأشجار والأحجار يدعونها يتمسحون بها، يتبركون بها، يستشفعون بها، يذبحون لها، ينذرون لها، فنهاهم عن ذلك -عليه الصلاة والسلام- وأخبرهم أنها لا تنفع ولا تضر، وأن الواجب إخلاص العبادة لله وحده، وقال: (يا قوم قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) فلما فتح الله عليهم مكة بعد الهجرة كسر الأصنام وهدم العزى -كانت شجرة تعبد- وهدم مناة -وكانت صخرة تعبد- وهدم اللات -وكانت تعبد في الطائف- وهكذا جميع الأصنام كسرها، وبعث إلى القبائل والرؤساء يدعوهم إلى توحيد الله، ويأمرهم بترك عبادة الأصنام والأوثان، والأولياء والأنبياء والملائكة، فالعبادة حق الله وحده؛ لأن الله سبحانه يقول: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات. ويقول سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ (36) سورة النحل. ومعنى اعبدوا الله: وحدوا الله، يعني خصوه بالعبادة, هو الذي يدعى يرجى يسأل يسجد له يركع له يذبح له ينذر له, أما القبور فلا يتعلق بها، لا يبنى عليها لا مساجد ولا غيرها، ولا يدعى أهلها من دون الله، ولا يستغاث بهم، ولا يطلب منهم الشفاعة، فالشفاعة لله وحده قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا (44) سورة الزمر وقد أنكر الله على المشركين في قوله سبحانه: وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ (18) سورة يونس. فأنكر الله عليهم بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) سورة يونس. وقال سبحانه: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ* أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ (3) سورة الزمر. ثم قال سبحانه: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) سورة الزمر. يزعمون أنهم عبدوهم للتقريب، يقولون: أمَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) سورة الزمر. يعني ما عبدنا اللات والعزى والأنبياء والملائكة ودعوناهم واستغثنا بهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فأنكر الله عليهم ذلك وأكذبهم، فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ. بين سبحانه أنهم كذبة بقولهم أنها تقربهم إلى الله زلفى، كفرة بعبادتهم الأصنام والملائكة والأنبياء، فلا يجوز أن يؤتى صاحب القبر، فيقول يا سيدي فلان انصرني أو أغثني أو اقض حاجتي أو اشفع لي، أو أنا في جوارك، كل هذا منكر كل هذا من الشرك الأكبر, في حياته لا بأس يقول يا فلان اشفع لي، مثلما كان الصحابة في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- يقولون اشفع لنا يا رسول الله ادع لنا، كان يستغيث لهم إذا أجدبوا، في خطبة الجمعة وفي غيرها، وكان يدعو لهم لا بأس في حياته، وهكذا يوم القيامة إذا بعثه الله يشفع للناس يوم القيامة، أما بعد موته في البرزخ فلا يدعى لا هو ولا غيره من الأنبياء ولا الملائكة ولا الصالحون لا يدعون مع الله ولا يستغاث بهم، لكن تقول يا رب اغفر لي يا رب ارحمني، يا رب أصلح قلبي، يا رب ارزقني، يا رب فرج كربتي، يا رب أصلح أولادي، يا رب انصرني على عدوي، يا رب شفع فيَّ نبيك، يا رب اجعلني من أهل شفاعة نبيك -عليه الصلاة والسلام- يا رب وفقني لطاعتك واتباع شريعتك هكذا تقول تسأل ربك هذا هو الطريق الصحيح، هذه هي الطريقة السلفية التي درج عليها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ودرج عليها أصحابه -رضي الله عنهم- ثم التابعون بعدهم بإحسان درجوا على هذا، وكان الصحابة ومن بعدهم يدعون إلى هذا الطريق, التمسك بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإلى إخلاص العبادة لله وحده، لا يدعى معه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صاحب قبر، ولا جني ولا شجر ولا صنم، ولا غير ذلك، العبادة حق الله وحده، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ (21) سورة البقرة. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات. وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء (5) سورة البينة. مع الإيمان بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو خاتم الأنبياء لا نبي بعده, أرسله الله للناس كافة للجن والإنس, لا بد من هذا الإيمان, أن تؤمن بأن محمداً بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي العربي المكي ثم المدني هو رسول الله حقاً -عليه الصلاة والسلام- وهو أفضل الخلق، وهو سيد ولد آدم، تؤمن بهذا وتؤمن أن الله أرسله إلى الناس عامة إلى الجن والإنس، من أجاب دعوته واتبع ما جاء به فله الجنة، ومن حاد عن سبيله فله النار، وهو خاتم الأنبياء ليس بعده نبي، من ادعى النبوة بعده كالقـــ.......ة يكون كافراً؛ لأن الله سبحانه يقول: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ (40) سورة الأحزاب. -عليه الصلاة والسلام- وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه خاتم الأنبياء يقول: (إني خاتم الأنبياء لا نبي بعدي) -عليه الصلاة والسلام-. ثم من تمام الدعوة السلفية طاعة الله ورسوله في فعل الأوامر وترك النواهي، الصلاة تصلي كما شرع الله, تزكي كما شرع الله, تصوم كما شرع الله, تحج كما شرع الله، تبر والديك تصل أرحامك, تدعو إلى الله بالعلم والهدى، تأمر بالمعروف تنهى عن المنكر بالأسلوب الحسن بالرفق والحكمة, تدع المعاصي كالزنا والعقوق والربا وقطيعة الرحم وشرب المسكر إلى غير هذا من المعاصي تدعها وتحذرها طاعةً لله وتعظيماً لله واتباعاً لشريعته، ترجو ثوابه وتخشى عقابه، كل هذا داخلٌ في الدعوة السلفية. أما الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- فهو إمامٌ عالم دعا إلى الله -عز وجل- دعا إلى هذه الطريقة، كان رحمة الله عليه في نجد، في.................. من بلاد نجد، ثم انتقل إلى................ كذلك وهي بلدة معروفة قرب الدرعية، فتعلم العلم وتفقه في الدين، ثم سافر إلى الحرمين وتعلم في مكة والمدينة، ثم شرح الله صدره للدعوة السلفية، كان أهل نجد يتعلق بعضهم بالأوثان بالقبور بالأشجار والأحجار كما هو واقع في بلدان كثيرة، فشرح الله صدره لحقيقة التوحيد وللدعوة السلفية التي درج عليها الرسول –صلى الله عليه ةسبلم- وأصحابه، فلما انشرح صدره لهذا الأمر وعرف أدلته دعا إلى هذا، دعا قومه ودعا الناس في نجد إلى توحيد الله، وكان في نجد قبرٌ لزيد بن الخطاب أخي عمر -رضي الله عنه- في الجبيلة قرب الدرعية يدعى ويعبد من دون الله، كانت هناك أشجار وأحجار تعبد من دون الله فنهى عن هذا ونهى عن التعلق بالأموات والقبور والأشجار والأحجار، وأخبرهم أن هذا شركٌ بالله، وأن الله بعث نبيه -صلى الله عليه وسلم- يدعو إلى توحيد الله و........ هذا الشرك، وأن الصحابة كذلك, فدعا إلى الله في نجد في الدرعية, أولاً في ......... ثم في ........ ثم انتقل إلى الدرعية وساعده محمد بن سعود أمير الدرعية على ذلك، واستمر في الدعوة إلى توحيد الله والإخلاص له واتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهدم القباب التي على القبور وقطع الأشجار التي تعبد من دون الله، وهدم القبة التي على قبر زيد بن الخطاب، إلى غير هذا من آثار الشرك، فأعانه الله على ذلك، وأعانه الأمير محمد بن سعود، ثم آل سعود بعده، -جزاهم الله خيراً- ولم يزالوا عوناً للتوحيد إلى يومنا هذا, يدعون إلى الله ويساعدون أهل العلم في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإقامة الدين، هذه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- إمامٌ عالم سلفي العقيدة، يدعو إلى توحيد الله وإلى اتباع شريعته، وينهى عن الشرك والبدع والخرافات والمعاصي مثل ما كان الصحابة يدعون إلى الله, مثل ما كان الشافعي وأحمد بن حنبل ومالك وغيرهم من أئمة الإسلام يدعون إلى توحيد الله والإخلاص له، ومثل ما كان شيخ الإسلام ابن تيمية في زمانه في القرن السابع والثامن، وابن القيم -رحمه الله- في القرن الثامن، وابن كثير وأشباههم يدعون إلى الله، وهو على طريقهم -رحمه الله- فهو سلفيٌ إمام يدعو إلى توحيد الله وطاعة الله واتباع شريعته، وأما أعداؤه من القبوريين الذي ييرمونه بأنه مبتدع أو أنه يبغض الأولياء كل هذا باطل، يكذبون عليه، مثلما كذبوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى غيره، فهو يدعو إلى توحيد الله ويدعو إلى اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- ويدعو إلى الحق والهدى ويدعو إلى الإخلاص لله وترك البدع والخرافات التي بلي بها كثيرٌ من الناس فهو إمامٌ مهتدي موفق يدعو إلى توحيد الله وطاعته، ويدعو إلى العقيدة السلفية، وهكذا أنصاره من آل سعود، ومن العلماء والأخيار فكلهم دعاة إلى الحق. وأما تسمية الوهابية فهذا لقبه به أعداؤه للتنفير فهو محمدية هو محمد ما هو بـ عبد الوهاب, هو محمد بن عبد الوهاب، أبوه اسمه عبد الوهاب، الصواب أن يقال محمدية؛ لأنه محمد والنبي محمد -عليه الصلاة والسلام- فهو من أتباع محمد -عليه الصلاة والسلام- لكن أعداؤه من الجهال أو الذين قلدوا الجهال أو قلدوا الأعداء سموهم بالوهابية جهلاً أو عناداً وتنفيراً من الحق، فلا ينبغي لعاقل أن يغتر بهذا اللقب الذي يرميهم بهم الأعداء ويقولون أنهم أعداء للدين، أو أنهم أعداء للحق، أو أنهم من أهل البدعة كل هذا باطل، الوهابية دعاة للحق دعاة للسلفية، دعاة لما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما كان عليه الصحابة، ومن بعدهم من أئمة الإسلام، فالشيخ محمد بن عبد الوهاب وذريته وأتباعه إلى يومنا هذا يدعون إلى توحيد الله وإلى اتباع شريعته وينهون عن الشرك بالله، وعن البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، ومن البدع البناء على القبور، واتخاذ المساجد عليها؛ لأنها وسيلة للشرك، وإقامة الموالم والاحتفالات بالموالد؛ لأنها وسيلة إلى الشرك، لم يفعلها النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه، والخير كلهم في اتباعهم؛ لأن الله يقول -جل وعلا: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ (100) سورة التوبة. الآية، فاتبعوهم بإحسان هم الذين ساروا على نهجهم لم يزيدوا على ذلك، ولم ينقصوا، بل ساروا على نهجهم في توحيد الله والإخلاص له، واتباع الشريعة وتعظيمها، وترك ما نهى الله عنه من البدع، وترك المعاصي، والدعوة إلى توحيد الله، وإلى اتباع رسوله -صلى الله عليه وسلم- قولاً وعملاً، هذه طريقة السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وهذه طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وطريقة أتباعه من آل سعود وغيرهم من العلماء الذين ساروا على نهجه، وهكذا أتباعه من العلماء الذين ساروا على نهجه في الهند وفي الشام وفي العراق وفي مصر وفي كل مكان، له أتباع كثيرون في أقطار كثيرة، وفي مناطق كثيرة من العالم، عرفوا الحقيقة، عرفوا دعوته الطيبة، من كتبه ومن كتب أتباعه، وأنها دعوة سلفية، دعوة إلى توحيد الله واتباع شريعته، واتباع نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- فنصيحتي لكل مسلم أن يتقي الله، وأن يعرف الحق بدليله لا بالتقليد، وقول الجهال واتباع الجهال، ولكن بالدليل ينظر كتب القوم، ينظر ما قرروه في الدرر السنية من كتبهم فتح المجيد، كتاب التوحيد، تيسير العزيز الحميد إلى غير هذا من كتبهم وردودهم حتى يعرف الحقيقة، يعلم أنهم على الحق والهدى، وأنهم دعاة إلى توحيد الله، وإلى اتباع شريعته، وإلى ترك ما نهى الله عنه ورسوله هذه دعوة الوهابية، هذا طريق الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وهذه طريقة أتباعه وأنصاره من علماء نجد وغيرهم من آل سعود وغيرهم. نسأل الله أن يثبت الجميع على الهدى، وأن يصلح قلوب الجميع وأعمال الجميع، وأن يهدي الضال حتى يستقيم على الحق، نسأل الله أن يهدي الضالين، وأن يعلم الجاهلين حتى يعرفوا الحق بدليله، ونسأل الله أن يهدي المتعصبين وأصحاب الهوى حتى يدعو التعصب والهوى، وحتى ينقادوا للحق، ويتبعوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وينقادوا له بالدليل لا بتقليد الجهلة وتقليد أصحاب الهوى، فالتقليد لأصحاب الهوى والتقليد للجهلة يضر ولا ينفع، فالواجب على طالب العلم أن يأخذ الحق بالدليل، وينظر في كتب القوم الذين يسمع عنهم أشياء تخالف الشرع، ينظر كتبهم حتى يعرف الحقيقة بأدلتها، وحتى يتكلم عن علم وعن بصيرة، لا عن تقليد زيد وعمرو ونحو ذلك، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية، ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً في كل مكان، نسأل الله أن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يهدينا وإياهم صراطه المستقيم، وأن يمن على جميع المسلمين بالفقه في دين الله، والتمسك بكتاب الله، وسنة رسوله محمد -عليه الصلاة والسلام- والوقوف عند حدودهما إنه -سبحانه وتعالى- جواد كريم. جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم================================

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة 
السؤال: هذه مستمعة من الرياض لها مجموعة من الأسئلة تقول في السؤال الأول أسمع عن السلف من هم السلف يا فضيلة الشيخ
الجواب  
الشيخ: السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إني أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة نعم==================================لشيخ: السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إني أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة 

السؤال: سؤال: ما الفرق بين الحدادية والسلفية ؟ وكيف نفرق بينهما ؟

الـجــواب:

الجواب : الفرق بينهما أن الحداديين قادهم رجل صاحب هوى ,صاحب حسد وبغض واحتقار للعلماء ,حياته - وهو في مصر قبل أن يأتي إلى هذه البلاد- معروف بالطعن في العلماء والإساءة إليهم .

ولما جاء إلى الرياض وأقام هناك سبع سنوات لم يقابل ابن باز ولا الفوزان ولا التويجري ولا أحدا من علماء السنة أبدا ,ولم يأخذ منهم شيئا لشدّة حقده وكِبره واستعلائه ثم جاء إلى المدينة لقصد معين ,وهو إثارة الفتنة ,فجاء متمسكنا ,متلطفا ,متخفيا حتى أخذ التزكية من أهل المدينة ثم شرع يجمِّع الأوغاد والهمج حوله ,فما شعر أهل المدينة إلا بالثورة عليهم وعلى علماء المملكة ,علماء السنة في كل مكان ليس في المملكة فقط ؛في العالم كله حتى جميل الرحمان لاحقوه بالطعن بعد موته بعد استشهاده رحمه الله ,نرجو الله أن يكون شهيدا .

فهم ثورة على أهل السنة وعلى منهجهم وناصحناهم ,والله لقد ناصحتهم ولاطفتهم وناقشتهم بأدب عساهم أن يرجعوا - لا نريد فتنة والله - فأبوا إلا الثورة والفتن وشرعوا يكسِّرون بالكلام الخبيث أهل السنة ؛هذا كذاب ,هذا فاجر ,هذا كذا وجعلوا من الطعن في ابن حجر والشوكاني سلّمًا لإسقاطهم وشغلوا السلفيين شغلة لا نظير لها !!

ذهب أحد السلفيين يناقشهم ,يناقش بعض رسائل الحداد فهبّ هذا الرجل بالأشرطة والكتب يخرّب كتب أهل السنة ويذمّهم ويحاربهم ويطعن فيهم .

فردّ عليه شاب لما تكلم في الشيخ محمد أمان ,الشيخ صالح السحيمي ,محمد ابن ربيع ,ربيع ابن هادي ,وربيع بن هادي أسندوا إليه أنه هو الذي ألف هذا الكتاب ويقسم بالله هذا الحداد الكذاب أن الذي ألف الكتاب هو ربيع ! فمن سيماهم الكذب والفجور وبغض العلماء ومحاولة إسقاطهم والكِبر والاستخفاف حتى قال بعضهم : على فلان وفلان من كبار أهل العلم أن يذهب إلى زوجة الحداد فيجثوا بين يديها ليأخذوا منها العلم وصاروا يحتقرون العلماء ويجهلونهم !!

فمن فيه هذه الصفات فهو الحدادي ؛الذي يثور على العلماء ويطعن فيهم ويريد إسقاطهم على الطريقة التي ذكرتها فهو حدادي .

كانوا يكذبون ويطعنون ويطعنون فبيّنا كذب شيخهم وأخطاءه وضلالاته فزادوا فيه غلوّاً ,فكل من يشبه هؤلاء ؛يغلوا في الأشخاص ويرد الحجج والبراهين ويطعن في أهل السنة فهذا حدادي وأسوأ من الحدادية .

والآن فيه جماعة في الإنترنت على هذا المنوال ؛في الإنترنت جماعة يصفون أهل السنة أنهم حدادية وصفات الحدادية متوفرة فيهم ؛الغلوّ ,الكذب ,رد الحقّ ،نفس الطريقة الحدادية ,فافهموا هذا واضبطوا صفات الحدادية فمن وجدت فيه فهو من الحدادية أو شبيه بهم أو أسوأ منهم .

والمؤمن يجب أن يحترم دينه ويحترم عقله ويحترم هذا المنهج ويحترم هذا الانتماء إلى السلفية ,لا يضع عقله في أيدي السفهاء يعبثون به وبدينه وبعقيدته ,لا يسلم دينه من أجل أحد كائنا من كان ,والله لا يسلم دينه حتى لأكبر كبير بعد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ,لا يسلم دينه لأحد ؛لأنّ الطاعة المطلقة لله والولاء المطلق لله ولرسوله ولأصحابه الكرام لأنّ الحقّ يدور حيثما دار الرسول عليه الصلاة والسلام ,والصحابة يدور الحق معهم حيثما داروا وأما غيرهم فليسوا كذلك يصيبون ويخطئون .

والغلو في دين الله من أخبث الصفات والغلو في الأشخاص من أخبث الصفات ,الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ) إذا كان لا يسمح عليه الصلاة والسلام أن يطرى فيه فكيف الآن يعني يُطْرَى في الأقزام والعياذ بالله وينفخون في الشخص الهزيل فيجعلون منه عماليق وجبال و .. و إلى آخره؟!! هذا من الكذب على الله ومن الغلوّ في الأشخاص ومن الغلو في الدين فنعوذ بالله من هذه الصفات .

هكذا الحدادية غلوا في الحداد ورفعوه وهو رجل جاهل متخبط ظالم .

وصدِّقوا يا إخوة ! يقول : إنّي من عشرين سنة أحذِّر من الإخوان المسلمين وأحذِّر من سيّد قطب وإلى آخره !لم نسمع له بكتاب ولم نسمع له شريطا في محاربة هؤلاء ,ولكن بمجرد أن لمسه السلفيون هبّ كالأسد الهصور يؤلف وينشر الأشرطة ,وألف في الألباني كتابا من أربعمائة صفحة مليئة بالأكاذيب والفجور وسماه :الخميس ؛المقدمة ,المأخرة ,الميمنة ,الميسرة ,القلب !!

طيب ,هذا الجيش لماذا لم تزحف به على الروافض ولماذا لم تزحف بهذا الخميس على الإخوان المسلمين ؟! وتقول : أنك تحذّر منهم من عشرين سنة ! لماذا لم تزحف بهذا الجيش العرمرم على هؤلاء ؟! ,تزحف به الألباني وهو إمام السنة ؟!!!

الآن هناك زحف شديد ,الألباني غير موجود ,الزحف الآن على غيره فهذه علامات الحدادية .

الآن توجد فئة - هؤلاء الذين في الإنترنت - الآن عندهم زحف ,عندهم خميس الحداد ,يزحفون بالكتب وبالأشرطة وبالكلام ويسمون أهل السنة بالحدادية ,رمتني بدائها وانسلّت !!

فنحن ننصح هؤلاء بأن يتوبوا إلى الله وأن يستسلموا لله وأن ينقادوا لله وأن يحترموا هذا المنهج وأن يحترموا عقولهم وأنفسهم وإلاّ فسنواجه بلاء جديدا أخبث من بلاء الحدادية .

ومن صفاتهم أيضا عدم الترحم ؛كان إذا ترحمت على مثل ابن حجر والشوكاني والنووي قالوا : مبتدع ,إذا قلت الحافظ ,قالوا : مبتدع ,إذا قلت : عندهم أشعرية قالوا :لابدّ أن تقول : مبتدع ,إذا لم تقل مبتدع فأنت مبتدع !!

قلنا لهم : إذا قلنا أشعري معناه أنه عنده بدعة ؛الإنسان يريد أن يتأدب في لفظه ليس لازما أن تقول عنه مبتدع .

أنا أقرأ لكم تراجم من البخاري ؛يمرّ على جابر الجعفي ويمر على غيره لا يقول مبتدع وهو يعرف أنه رافضي ولا يقول أنه مبتدع ,لأن هذا ليس لازما ,بيّن ضلاله نصحا للناس لكن ليس لازما أن تقول مبتدع أو غير مبتدع فأبوا .

يتصل علي أناس من الخارج من أبها يقول لي :ما رأيك في ابن حجر ,أقول له : عنده أشعرية ,يقول لي :أبدا ,أنت ضالّ لابدّ أن تقول مبتدع !!

هذا وعندهم أشياء أخرى لا أستحضرها والذي سيضاهيهم سنبين ما هي خصائص الحدادية ومن هم الحدادية وما هي أصولهم وما هي أهدافهم,سنبين هذا ,بارك الله فيكم .

تنبيه مهم : كان تاريخ هذا السؤال في : 13/2/1423 ن
=================================================

هناك 8 تعليقات:

  1. التوسل
    الاستعانة – الاستغاثة

    ابتدأ المؤلف هذا المبحث بتعريف التوسل فقال : (( التوسل: هو طريقة من طرق التضرع إلى الله عز وجل ، وأحد أبواب دعاءه والتوجه اليه سبحانه وتعالى، فالوسيلة هي كل ما جعله الله سببا للتقرب اليه وبابا لقضاء الحوائج منه، قال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ )) [ ص 81 ] .

    قلت : التوسل باللغة التقرب ، والوسيلة ما يتقرب به إلى الغير ، والوسيلة شرعا : (( هي كل سبب يوصل إلى المقصود عن طريق ما شرعه الله تعالى ، وبينه في كتابه وسنة نبيه وهي خاصة بالمؤمن المتبع أمر الله ورسوله )) [ التوسل أنواعه وأحكامه ص 17 ] ، فالوسيلة التي نتقرب بها إلى الله عز وجل هي ما أمرنا به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ... الحديث )) [ صحيح البخاري ص 2384 / 5 ] فالأصل بالتقرب إلى الله تعالى يكون بما افترضه ثم بالنوافل ، وليس التقرب إليه بالتوسل بذوات الأنبياء والصالحين

    ردحذف
  2. أما الطرق التي شرعها الله عز وجل فهي ثلاثة :

    فالأولى باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته ودليله من كتاب الله عز وجل (( وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا .. الآية )) [الأعراف : 180] وعن أنس أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا : (( اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم )) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى )) [ أخرجه أبو داود في السنن ص 79 / 2 ] .

    والثانية بعمل صالح قام به الداعي أو المتوسل ، دليله من كتاب الله قولته تعالى : (( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )) [آل عمران : 16] ودليل من السنة عن يحيى بن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول : (( اللهم إني أسألك بأني أشهد انك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد )) ، فقال : (( قد سأل الله باسم الله الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب )) [ أخرجه أحمد ص 350 / 5 ].

    ردحذف

  3. والثالثة التوسل بدعاء رجل صالح ، وهذا النوع من التوسل قد دلت عليه نصوص السنة فعن أنس رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون. [ ص 342 / 1 ] ، وقصة أويس القرني رحمه الله تعالى حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب أن يطلب من أويس يستغفر له كما في صحيح مسلم .

    أما غير هذه الأنواع من التوسلات ففيه خلاف عند العلماء ، فالذي ندين الله به أنها لا تجوز لعدم ورود النص بها وإن جاء فليس فيه صريح الدلالة وإن صحت دلالته ضعف من طريف النقل كما سوف يمر عند الرد على أدلة المؤلف إن شاء الله تعالى ، والتوسل الذي نقصد غير الاستغاثة التي يقصدها المؤلف كما سيأتي .

    فإذا كان التوسل مسألة خلافية بين أهل العلم ، فما هو الواجب عند الاختلاف ؟ الجواب الرجوع إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم فالرجوع إلى الله جلا وعلا يكون بالرجوع إلى القرآن والرجوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يكون بالرجوع إلى سنته وليس إلى قبره ، قال الله عز وجل : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )) [النساء : 59] ، فلم يثبت في الكتاب والسنة إلا ما تقدم من أنواع التوسلات ، والله تعالى أعلا وأعلم

    ردحذف
  4. قال المؤلف : (( وأما الاستغاثة : فهي طلب الإغاثة ممن يمملكها على وجه الحقيقة وهو الله عز وجل، أو ممن أعطاهم الله بحوله وقوته القدرة عليها، وهم أنبياؤه وأولياؤه.

    وأما الاستعانة: فهي طلب العون ممن يملكه على وجه الحقيقة وهو الله تبارك وتعالى أو ممن أعطاهم الله بمنه وكرمه القدرة عليها، وهم أنبياءه وأولياؤه )) [ ص 81 ] .

    قلت : وتعريف المؤلف للاستغاثة والاستعانة ينقسم إلى قسمين ، فالقسم الأول هو الاستغاثة والاستعانة بالله عز وجل ، وهذا حق لا مرية فيه وهذا هو الأصل قال الله تعالى : (( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )) [غافر : 60] ، وقال تعالى : (( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ )) [النمل : 62] .

    أما القسم الثاني فقوله في تعريف الاستغاثة : (( أو ممن أعطاهم الله بحوله وقوته القدرة عليها، وهم أنبياؤه وأولياؤه )) ، وقوله في تعريف الاستعانة (( أو ممن أعطاهم الله بمنه وكرمه القدرة عليها، وهم أنبياءه وأولياؤه )) ، فهذا ينقسم أيضا إلى قسمين فالأول فيما يقدرون عليه في حال حياته مثل الاستقراض منهم أو استنفارهم لغزو العدو أو طلب الدعاء منهم أو كما وقع لموسى عليه السلام قال الله تعالى : (( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ )) [القصص : 15] ، فهذا النوع لا خلاف به بل هو واقع كما دلت عليه النصوص

    ردحذف
  5. أما القسم الثاني إن كان يقصد المؤلف بالعطية الأمور التي لا يقدر عليه إلا الله عز وجل وهي خصائص الربوبية مثل غفران الذنب ، وهداية القلوب ، وطلب الولد والرزق والعافية وشفاء المرض منهم فهذا الاستغاثة من الشرك الأكبر الذي نحذر الأمة من الوقوع به فكيف يكون الله عز وجل أعطاهم تلك الأمور ، فالمؤلف يحتاج إلى تدعيم كلامه فما هو إلا مجرد دعوة لترويج الشرك على عوام الأمة قال الله تعالى : (( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ )) [الأعراف : 29] وقال : (( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )) [غافر : 14] ، وقال : (( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )) [غافر : 14].

    ويزداد الأمر سوء إذا كان من يستغيثون به ميت منذ قرون أو حي غائب ، وليس لديهم دليل شرعي على جواز هذا الفعل وكما سيأتي إن شاء الله تعالى عند مناقشة أدلة المؤلف ، فكيف إذا إنضاف إلى هذا أن الفعل يوقع في الشرك الأكبر ؟! وسوف نذكر إن شاء الله في نهاية البحث أمثل من كتب الصوفية باستغاثاتهم التي فاقت استغاثة الجاهلية

    ردحذف
  6. تعريف المؤلف للاستغاثة والاستعانة عليه ملاحظات خطيرة وهي :

    1. عطف الأولياء على الله تعالى حيث جعلهم يغيثون المضطرين مثل الله تعالى ، وحتى يبرر هذه التسوية قال : (( بحوله وقوته القدرة عليها )) وهل يحدث شيء في الكون دون إذن الله تعالى حتى يضع هذا القيد ؟؟!!

    2. الافتراء على الله عز وجل ، من أين لكم أن الله تعالى أعطى أولياءكم حق إغاثة الناس ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) فهذه دعوى منكم بأن الله تعالى صرّف أوليائكم بالكون ، ولا شك ولا ريب أن هذا القول يجعل الناس يتعلقون بالمخلوقين من دون الخالق والعياذ بالله وكما هو واقع عند الصوفية وغيره .

    3. قياس معجزات الأنبياء وكراماتهم على ما ينسبونه إليهم باطل ، وذلك لأن الأنبياء عليم السلام أصحاب دعوة فلا بد من المعجزة ، وثانيا الله أخبرنا بتلك المعجزات ، فكيف تساوون الأنبياء بأوليائكم الذين هم غير معصومين ولربما فعل أحدهم الفاحشة بالأتان !!

    قلت : وقوله : (( أو ممن أعطاهم الله بحوله وقوته القدرة عليها، وهم أنبياؤه وأولياؤه )) هذا يخالف ما جاءت به السنة النبوية فعن ابن عباس بن عباس قال : كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : (( يا غلام إني أعلمك كلمات أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف )) [ أخرجه الترمذي رقم 2516 ، والحاكم في المستدرك رقم 6303 ورقم 6304 بنحوه ، وأبو عبد الله المقدسي في الأحاديث المختارة ص 22/10 ] .

    ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس وحده أن يستعين بالله عز وجل ، ولو أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى ابن عباس وحده لكفى لأنه الخطاب للواحد يعني للخطاب للأمة ، بل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر أمار السرايا حين يبعثهم فيقول : (( فإن هم أبوا – يعني الجزية - فاستعن بالله وقاتلهم )) [ أخر

    ردحذف

  7. ومما مر يتبين لك أخي الكريم القاري الفرق الواضح الجلي بين التوسل والاستغاثة ، ولكن المؤلف لا يفرق بين التوسل وبين الاستغاثة فكلا الأمرين عنده سواء فقد قال : (( فيظهر لنا أن التوسل والاستغاثة والاستعانة شيء واحد )) [ ص 81 ] ، بينا أنه عرف التوسل فقال : (( هو طريقة من طرق التضرع إلى الله عز وجل ، وأحد أبواب دعاءه والتوجه إليه سبحانه وتعالى، فالوسيلة هي كل ما جعله الله سببا للتقرب إليه وبابا لقضاء الحوائج منه .. الخ )) [ص 81] ، فالتوسل عنده أسباب التقرب إلى الله تعالى بالطرق المشروعة ، وهذا حق لا نختلف معه به . وعرف الاستغاثة فقال : (( فهي طلب الإغاثة ممن يمملكها على وجه الحقيقة وهو الله عز وجل، أو ممن أعطاهم الله بحوله وقوته القدرة عليها، وهم أنبياؤه وأولياؤه )) [ص 81] ، وهذا التخليط من المؤلف وجعل التوسل المختلف فيه بالاستغاثة الغير المشروعة التي هي عبارة عن الشرك الأكبر أمر خطير ، فهو يستغل التوسل ليروج الاستغاثة وكل عاقل يعرف الفرق بينهما حتى من تعريف المؤلف نفسه ، وسوف يأتي إن شاء الله تعالى تبرير المؤلف لهذا الخلط والرد عليه .

    ثم يبرر المؤلف خلطه بين التوسل والاستغاثة فيقول : (( فيظهر لنا أن التوسل والاستغاثة والاستعانة شيء واحد ، لأن المتوسل أو المستغاث أو المستعان به على الحقيقة هو الله وأما المتوسل به من العبيد فواسطة ووسيلة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى )) [ ص

    ردحذف
  8. قلت : الله أكبر صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول : (( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع فقيل يا رسول الله كفارس والروم فقال ومن الناس إلا أولئك )) [ أخرجه البخاري عن أبي هريرة ص 2669 / 6 ] ، ووجه الاستدلال بالحديث أن ما قاله المؤلف نفس حجة المشركين في عبادتهم للأصنام قال الله تعالى : (( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )) [يونس : 18] ، وقال أيضا : (( أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ )) [الزمر : 3] .

    وقد نبه لهذه المسألة تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى فقال : (( فالمشركون كانوا يتخذون من دون الله شفعاء من الملائكة والأنبياء والصالحين ، ويصورون تماثيلهم فيستشفعون بها ويقولون : هؤلاء خواص الله ، فنحن نتوسل إلى الله بدعائهم وعبادتهم ليشفعوا لنا ، كما يتوسل إلى الملوك بخواصهم لكونهم أقرب إلى الملوك من غيرهم ، فيشفعون عند الملوك بغير إذن الملوك ، وقد يشفع أحدهم عند الملك فيما لا يختاره فيحتاج إلى إجابة شفاعته رغبة ورهبة . فأنكر الله هذه الشفاعة فقال تعالى : (( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ )) [البقرة : 255] ، وقال : (( وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى )) [النجم : 26] ... الخ )) [ التوسل والوسيلة ص 12 ] .

    ردحذف