اب الرد على من ينكر الحرص الزائد على تعليم العقيدة ويقول أن العقيدة يمكن تلقيها في دقائق
السائل: بارك الله فيك يا شيخنا! في عندي سؤال ثمة له علاقة، يعني: هو منهجي أيضاً في تتمة البحث لكن ما هو في الجانب الفقهي، لكن في الجانب العقائدي .. من المعلوم أن الدعوة السلفية كذلك فيما تدعو إليه كما تدعو إلى تحكيم الكتاب والسنة في فهم السلف الصالح في المسائل العملية والعبادات وغيرها، فهي كذلك تدعو إلى تحكيم الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح وما عرف بالعقيدة السلفية وتعلمها والحرص عليها؛ لأن البدء بالإيمان بالله تبارك وتعالى واليوم الآخر هو من مهمات الإسلام؟
الشيخ: حق.
مداخلة: ولكن هناك شبهات ثلاث هي في الحقيقة تدور حول نقطة واحدة فلذلك أنا أذكر الشبهات الثلاث وهي يعني: حرصاً على الوقت أجمعها الثلاث شبهات ثم بعد ذلك يكون الرد على ما شئتم.
فيقولون الشبهة الأولى: يقال: أنه لازم من دراسة العقيدة ما يصح به الإيمان وهذا من الممكن تعلمه في دقائق معدودة.
الشبهة الثانية: يقولون: إن دراسة العقيدة على وجه التفصيل ولا سيما في أبواب الردود على الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم، (تدخل) الناس فيما لم يوجب الله عز وجل عليهم معرفته ويعرضهم للافتتان في دينهم، كما أن تدريس العقيدة مفصلة يوقع الناس في الحيرة والتذبذب.
الشبهة الثالثة: اتهام العلماء السلفيين بأنهم يدندنون حول مسائل الشرك=====والتوحيد دون أن يدخلوا في بحث ما تحتاج إليه الأمة من تحكيم الشريعة ومصارعة الطواغيت وإنكار المنكر، ومن غير أن ينقلوا الدعوة إلى واقع عملي تطبيقي.
يعني: هي ثلاث شبهات لكن في الحقيقة كلها مؤداها عدم دراسة العقيدة وعدم الحرص على (التوسع فيها).
الشيخ: أما الشبهة الأولى فهي كأخرياتها وكأخواتها شنشنة نعرفها من أقدم الذي يقول: أن العقيدة يمكن تلقيها في دقائق نسأل هذا القائل: ما هي هذه العقيدة التي يمكن أن يتلقاها المسلم في دقائق هل يعني هو أن يتلقى العقيدة مجملاً في دقائق أم تفصيلياً في دقائق؟ إن قال مجملاً نحن نقول: ممكن هذا إجمالاً كما هو في حديث: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه إلى آخره» (1) أما إن قال أيضاً يمكن تلقي العقيدة تفصيلياً في دقائق، فنحن سنقول له أولاً: هل تعني العرب أم تعني العجم، فمن قوله: أعني العرب، أليس كذلك؟ أنت شاعر بقى بالمشكلة انصب حالاً حالك، يعني: مدافعاً عنهم، أو معبراً عن شبهاتهم، فسنقول له: إن كنت تقصد العرب فقط، فهذه أول خطيئة؛ لأنك تعلم أن الإسلام لم يرسل إلى العرب خاصة، وإنما أرسل إلى الناس كافة.
ثم نقول ثانياً: هل تعني العرب الأقحاح الذين يفهمون اللغة العربية لغة القرآن الكريم دون أن يتعلموا؟ فإن قال: نعم، نقول أيضاً جهلت؛ لأن العرب دخلتهم العجمة وأصبح من يعيش في عقر البلاد العربية لا يستطيع أن يفهم القرآن وهو نزل بلغة العرب إلا بدراسة مقدمات لغوية وعلوم يسمونها اصطلاحاً بعلوم الآلة ونحو ذلك، حينئذ نتوصل إلى القول بأن هذا العالم الذي يريد أن يعلم الناسالعقيدة التي جاءت بالكتاب والسنة هل هو يعيش في جو يشبه الجو الأول السلفي الأول الذي يمثل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مع أصحابه، أم هو يعيش في أجواء من التفرق الفكري والتفسخ الأخلاقي والسلوكي؟ أظن أيضاً سيكون جوابه إن شاء الله على الحق إنه يقول: لا. هو يعيش الآن في جو يختلف كل الاختلاف عن الجو السابق.
إذاً: هذا الذي يقول: إنه ممكن فهم العقيدة على الوجه التفصيلي الذي جاء به الكتاب والسنة في دقائق فإنما هو يعيش في خيال، ثم نحن نجعله تحت أمر واقع، أعطني نشوف العقيدة في دقائق، هب لي أنا رجل بدوي جاي من الصحراء أريد أن أتعلم العقيدة الإسلامية ما هي؟
مداخلة: قائل هذا القول يربط بين العقيدة وبين ما تصح به العقيدة فيقول: إن الإنسان حين يطالب بالإسلام، إنما يؤمر بمعرفة الله عز وجل معرفة عامة، وبأن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن يؤمن بما عَرَّف به - صلى الله عليه وآله وسلم - الإيمان، أو كما قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ...
الشيخ: هذا يعود إلى كلامي السابق إجمالاً.
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب! لكن هو لا يؤمن معنا بأنه يجب بعد ذلك أن يتعلم الإسلام تفصيلياً على اعتبار أن العلم ينقسم إلى قسمين علم عيني وعلم كفائي، وهذا ما أظن أحداً ينكره، الآن هو يتكلم عن الرجل انظر الآن ضلال هؤلاء الناس اللي بيعيشوا بالأحلام، بيتصوروا أولاً إنه مجتمعنا هو مجتمع الرسول عليه السلام، ثانياً بيتصور كل مسلم: مسلم ابن مسلم ابن مسلم الله أعلم وين ينتهي، بيتصور أنه اليوم أسلم، يا أخي فيه فرق بين اللي دخل في الإسلام حديثاً، وبين اللي عايش فيمجتمع إسلامي فهذا يختلف عن الأول تماماً، رجل كافر يريد أن يسلم (ماذا سنقول له) نقول: اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، صار مسلماً بشهادة الحديث صحيح، «فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» (1).
( ... انقطاع ... )
لا يتعلم لا العقيدة بتفاصيلها ولا العبادة بتفاصيلها ما أظن يصل الجهل إلى الاعتراف بمثل هذا الإسلام المجمل، لا بد أن يقول: لا؛ يجب عليه فيما بعد أن مثلاً يتعلم كيفية الطهارة، كيفية الصلاة، كيفية الصيام مثلاً إذا جاء شهر رمضان إلى آخره، هذه التفاصيل لا بد أن يتعلمها ليتم إسلامه، تُرَى الإيمان أليس كذلك، هذا الإيمان المجمل الذي نقلته عنهم، أليس هو وبكتبه وبرسله إجمالاً، ترى! إذا جاء التفصيل ماذا يقولون عنه، إذا جاءه التفصيل يجب الإيمان به أم لا؟
مداخلة: لا شك أنه يجب الإيمان به.
(1) صحيح البخاري (رقم50) وصحيح مسلم (رقم102).
السائل: بارك الله فيك يا شيخنا! في عندي سؤال ثمة له علاقة، يعني: هو منهجي أيضاً في تتمة البحث لكن ما هو في الجانب الفقهي، لكن في الجانب العقائدي .. من المعلوم أن الدعوة السلفية كذلك فيما تدعو إليه كما تدعو إلى تحكيم الكتاب والسنة في فهم السلف الصالح في المسائل العملية والعبادات وغيرها، فهي كذلك تدعو إلى تحكيم الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح وما عرف بالعقيدة السلفية وتعلمها والحرص عليها؛ لأن البدء بالإيمان بالله تبارك وتعالى واليوم الآخر هو من مهمات الإسلام؟
الشيخ: حق.
مداخلة: ولكن هناك شبهات ثلاث هي في الحقيقة تدور حول نقطة واحدة فلذلك أنا أذكر الشبهات الثلاث وهي يعني: حرصاً على الوقت أجمعها الثلاث شبهات ثم بعد ذلك يكون الرد على ما شئتم.
فيقولون الشبهة الأولى: يقال: أنه لازم من دراسة العقيدة ما يصح به الإيمان وهذا من الممكن تعلمه في دقائق معدودة.
الشبهة الثانية: يقولون: إن دراسة العقيدة على وجه التفصيل ولا سيما في أبواب الردود على الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم، (تدخل) الناس فيما لم يوجب الله عز وجل عليهم معرفته ويعرضهم للافتتان في دينهم، كما أن تدريس العقيدة مفصلة يوقع الناس في الحيرة والتذبذب.
الشبهة الثالثة: اتهام العلماء السلفيين بأنهم يدندنون حول مسائل الشرك=====والتوحيد دون أن يدخلوا في بحث ما تحتاج إليه الأمة من تحكيم الشريعة ومصارعة الطواغيت وإنكار المنكر، ومن غير أن ينقلوا الدعوة إلى واقع عملي تطبيقي.
يعني: هي ثلاث شبهات لكن في الحقيقة كلها مؤداها عدم دراسة العقيدة وعدم الحرص على (التوسع فيها).
الشيخ: أما الشبهة الأولى فهي كأخرياتها وكأخواتها شنشنة نعرفها من أقدم الذي يقول: أن العقيدة يمكن تلقيها في دقائق نسأل هذا القائل: ما هي هذه العقيدة التي يمكن أن يتلقاها المسلم في دقائق هل يعني هو أن يتلقى العقيدة مجملاً في دقائق أم تفصيلياً في دقائق؟ إن قال مجملاً نحن نقول: ممكن هذا إجمالاً كما هو في حديث: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه إلى آخره» (1) أما إن قال أيضاً يمكن تلقي العقيدة تفصيلياً في دقائق، فنحن سنقول له أولاً: هل تعني العرب أم تعني العجم، فمن قوله: أعني العرب، أليس كذلك؟ أنت شاعر بقى بالمشكلة انصب حالاً حالك، يعني: مدافعاً عنهم، أو معبراً عن شبهاتهم، فسنقول له: إن كنت تقصد العرب فقط، فهذه أول خطيئة؛ لأنك تعلم أن الإسلام لم يرسل إلى العرب خاصة، وإنما أرسل إلى الناس كافة.
ثم نقول ثانياً: هل تعني العرب الأقحاح الذين يفهمون اللغة العربية لغة القرآن الكريم دون أن يتعلموا؟ فإن قال: نعم، نقول أيضاً جهلت؛ لأن العرب دخلتهم العجمة وأصبح من يعيش في عقر البلاد العربية لا يستطيع أن يفهم القرآن وهو نزل بلغة العرب إلا بدراسة مقدمات لغوية وعلوم يسمونها اصطلاحاً بعلوم الآلة ونحو ذلك، حينئذ نتوصل إلى القول بأن هذا العالم الذي يريد أن يعلم الناسالعقيدة التي جاءت بالكتاب والسنة هل هو يعيش في جو يشبه الجو الأول السلفي الأول الذي يمثل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مع أصحابه، أم هو يعيش في أجواء من التفرق الفكري والتفسخ الأخلاقي والسلوكي؟ أظن أيضاً سيكون جوابه إن شاء الله على الحق إنه يقول: لا. هو يعيش الآن في جو يختلف كل الاختلاف عن الجو السابق.
إذاً: هذا الذي يقول: إنه ممكن فهم العقيدة على الوجه التفصيلي الذي جاء به الكتاب والسنة في دقائق فإنما هو يعيش في خيال، ثم نحن نجعله تحت أمر واقع، أعطني نشوف العقيدة في دقائق، هب لي أنا رجل بدوي جاي من الصحراء أريد أن أتعلم العقيدة الإسلامية ما هي؟
مداخلة: قائل هذا القول يربط بين العقيدة وبين ما تصح به العقيدة فيقول: إن الإنسان حين يطالب بالإسلام، إنما يؤمر بمعرفة الله عز وجل معرفة عامة، وبأن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن يؤمن بما عَرَّف به - صلى الله عليه وآله وسلم - الإيمان، أو كما قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ...
الشيخ: هذا يعود إلى كلامي السابق إجمالاً.
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب! لكن هو لا يؤمن معنا بأنه يجب بعد ذلك أن يتعلم الإسلام تفصيلياً على اعتبار أن العلم ينقسم إلى قسمين علم عيني وعلم كفائي، وهذا ما أظن أحداً ينكره، الآن هو يتكلم عن الرجل انظر الآن ضلال هؤلاء الناس اللي بيعيشوا بالأحلام، بيتصوروا أولاً إنه مجتمعنا هو مجتمع الرسول عليه السلام، ثانياً بيتصور كل مسلم: مسلم ابن مسلم ابن مسلم الله أعلم وين ينتهي، بيتصور أنه اليوم أسلم، يا أخي فيه فرق بين اللي دخل في الإسلام حديثاً، وبين اللي عايش فيمجتمع إسلامي فهذا يختلف عن الأول تماماً، رجل كافر يريد أن يسلم (ماذا سنقول له) نقول: اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، صار مسلماً بشهادة الحديث صحيح، «فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» (1).
( ... انقطاع ... )
لا يتعلم لا العقيدة بتفاصيلها ولا العبادة بتفاصيلها ما أظن يصل الجهل إلى الاعتراف بمثل هذا الإسلام المجمل، لا بد أن يقول: لا؛ يجب عليه فيما بعد أن مثلاً يتعلم كيفية الطهارة، كيفية الصلاة، كيفية الصيام مثلاً إذا جاء شهر رمضان إلى آخره، هذه التفاصيل لا بد أن يتعلمها ليتم إسلامه، تُرَى الإيمان أليس كذلك، هذا الإيمان المجمل الذي نقلته عنهم، أليس هو وبكتبه وبرسله إجمالاً، ترى! إذا جاء التفصيل ماذا يقولون عنه، إذا جاءه التفصيل يجب الإيمان به أم لا؟
مداخلة: لا شك أنه يجب الإيمان به.
(1) صحيح البخاري (رقم50) وصحيح مسلم (رقم102).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق